اشتعال وتيرة التسوق في الاحساء .. ورفع شعار التحدي أمام الزبون في ارتفاع الأسعار.. والرقابة معدومة
التقليد يغزو الأسواق .. والزبون بيبحث عن الرخيص
المحلات التجارية تتعمد تأخير عرض البضائع الجديدة
تحقيق - خالد بو وشل
تسارعت وتيرة المبيعات حتى مع ايام العيد بالاحساء في شتى مجالاتها في حين اكتظت المجمعات التجارية والمحلات بالمتسوقين الذين تزاحموا لشراء حاجيات ولوازم العيد من الملبوسات والمأكولات والعطور والمكسرات والحلويات وواكب ذلك الاقبال طفرة وزيادة نوعية في الاسعار التي تضاعفت خلالها بعض الاصناف في ظل عدم وجود الرقابة على الاسعار وتحايل البعض بتقديم عروض وخصومات تصل لاكثر من 50% وسعرها بعد الخصم يوازي سعرها الحقيقي في الايام العادية ان لم يكن اكثرمن ايام الركود, في حين يعمد العديد من الشركات الموزعة الى تقديم الموديلات الجديدة خاصة النسائية منها وعرضها على المحلات التجارية الى ايام متأخرة من رمضان لاستغلال فرصة اشتعال السوق ولهفة الناس في الشراء مما يسمح لها باستغلال رفع الاسعار.. واتخاذ وسيلة تسويقية غير سليمة في تسويق اعداد وكميات قليلة الى السوق حتى لا يتم التداول ومن ثم انخفاض السعر.
سوق البخور والعطور
تشهد اسواق محلات بيع العطورات والبخور انتعاشا ملحوظا من المترددين على التسوق لشراء بعض الانواع الجديدة والاصناف المميزة التي يذهب لاجلها غالبية النساء حيث يتنافس اصحاب محلات العطور في المجمع التجاري الواحد على جذب واستقطاب الزبائن والترويج لعطوراتهم بتوزيع عينات ببخ روائحها من اوراق المناديل وتوزيعها على المتسوقين او القيام برش العطر المميز على ملابس وايدي المارة وتوزيع النشرات الدعائية وكذلك تقديم هدايا للمشترين مثل اشتر زجاجتي عطور واحصل على واحدة اضافية مجانا وغير ذلك.. وقد لاحظ (ناصر علي) مدير مبيعات في محل بيع عطورات انتشار ظاهرة اقبال الشباب بنسبة تفوق 50% على شراء العطورات النسائية القريبة من الرجالية مما تسبب في هبوط بسيط في اسعار العطورات الرجالية وعمل الدعايات الترويجية لها.. اما عن الاسعار فهي بشكل عام اسعار ثابتة لا احد يستطيع رفعها سواء في موسم الذروة او في مواسم الركود التجاري.. فالذي يتحكم بارتفاع او انخفاض اسعار العطورات هي الشركة الموزعة, لذا لا توجد ظاهرة استغلال هذا الموسم من قبل محلات بيع العطورات من ناحية رفع الاسعار.. كما انتشر في الاونة الاخير بيع العطورات التقليدية والمزيفة والتي كتب لها رواج كبير عند اصحاب النفوس الضعيفة والدور يرمى على عاتق الرقابة التجارية التي نعتبرها شبه مفقودة خاصة هذه الايام والتي يتم فيها شن حرب رفع الاسعار ضد المستهلك.
واعتبر ربيع رجب بائع في محل عطورات : ان هذا موسمهم حيث تكثر المبيعات وتنشط في فترة العيد مما يجعلهم يحرصون على نيل اكبر قدر من المبيعات واكد ان الاسعار لا ترتفع كثيرا وان رغبة الزبون في عطور معينة لو نزلت حديثا لجعلته ينظر الى ان السعر مرتفع جدا دون مقارنته بالاصناف الاخرى وقدر القيمة الاجمالية لمبيعات العطور في شهر رمضان كاملا تصل الى اكثر من 20 مليونا شاملة البخور.
أرتفاع في اسعار الملابس
في حين ذكر وائل المنشاوي مسؤول محلات بيع ملابس اطفال قائلا: شهدت اسعار الملبوسات ارتفاعا كبيرا وملحوظا في الاسعار مع تزايد الطلب وتراوحت الزيادة بين 30 الى50% مع تضاعف اسعار البضائع الجديدة عن قيمتها قبل شهر رمضان ولكون عيد الفطر يحل مع بدايات وتباشير فصل الشتاء فان الملابس الشتوية الداخلية والخارجية للاطفال تحظى بالنصيب الاوفر في المبيعات وهي تشكل ما يقارب الـ50% من اجمالي البضائع المشتراة كما ان الملابس الجاهزة النسائية نالت نصيبا وافرا في المبيعات وارتفاعا كبيرا في الاسعار رغبة من اصحاب المحلات في استغلال فرصة انتعاش السوق حيث لاحظ عدد من المتسوقين ارتفاعا جذريا وملحوظا في فترات تصل الى يومين على الاقل اضافة الى انهم يعمدون الى تأخير عرض البضائع الجديدة الى اواخر رمضان مما يسبب تراكم الازدحام في طرق وممرات الاسواق طلبا للجديد المتأخر.
وذكر عباس الصافي مدير احد المجمعات التجارية بالاحساء قائلا: هناك عدة عوامل اجبرت الناس على شراء حاجياتهم للعيد في اواخر شهر رمضان خاصة فئة الشباب منهم.. فمشاغل الدراسة والاختبارات لم تنته في الجزء الاخير من رمضان وبعضهم منشغل في وظيفته التي قد لا تسمح له بالتسوق الا في وقت متأخر من الشهر لذلك تجدهم ينكبون في اخر الشهر كالافواج العارمة.. والبعض الاخر يقول ان اصحاب المحلات لا يعرضون الجديد من البضائع الا في وقت متأخر فهم يأتون بهذا الاعتقاد مسببين بذلك ازدحاما غير لائق.. والمشاهد يرى ان هناك من المحال تقوم بعرض بضائعها من منتصف الشهر تقريبا وبكميات كبيرة, والبعض عكس ذلك.
واضاف عبدالفتاح عباس الزين احد اصحاب محلات بيع الملابس الرجالية اننا نعيش في هذه الايام في ضرر كبير وخسائر مالية ألحقها بنا الباعة المتجولة واصحاب المحلات (بوعشرة) التي تبيع بأسعار رخيصة وبضائع تقليدية والسبب يرجع الى ان اغلبهم من العمالة الوافدة التي لا تطمح في كسب جيد لذا يبيع بأسعار متدنية وقد يدس الاصلي بالجيد وبيع السلع التقليدية باطار الاصلي ليرغب الزبائن فيه وقد تكون بنفس مسميات الصناعة فهناك من المصانع الاستهلاكية تتفنن في التقليد بنفس المسمى والاطار والشكل, والزبون لا يفرق بين الاصلي والتقليد الا بعد الامعان بها او بعد استخدامها.. مثل الشماغ قد تجده بنفس مسماه عند الباعة المتجولة بسعر رخيص جدا قد يصل الى (30) ريالا وعند المحلات التجارية بمائة ريال.. فالفرق شاسع جدا.. لذا يقبل بعض الزبائن على شراء تلك السلع وهو لا يدري عن رداءتها وحقيقة امرها.
الحلويات والمكسرات
كثفت محلات بيع الحلويات والمكسرات والمطاعم جهودها استعدادا لموسم العيد وكثف بعض محلات السوبر ماركت نشاطه في هذا المجال بتخصيص ركن بارز لتلك الاصناف وتخصيص عامل بيع لها.. وقد تفاوتت الاسعار بين تلك المحلات سواء في سعر الكيلو لاصناف المكسرات او الحلويات والمعلبات وسلات الحلويات والشيكولاته وايضا كعكات العيد الكاملة والمجزأة وتوقع الكثير من اصحاب المحلات ان تقل نسبة البيع هذا العام عن عيد الفطر في العام الماضي نظرا لبرودة الجو واقبال البعض على الاصناف الاخرى وتزايد محلات بيع الحلويات والمكسرات ولجوء بعض ربات المنزل الى اعداد اصناف الكعك منزليا.. وشكا الكثير من تلك المحلات من منافسة الباعة المتجولين الذين ينتشرون في عدد من الشوارع مشيرين الى الاضرار الناتجة عن تعريض تلك البضائع للاجواء الخارجية من الحرارة والمطر والغبار وسوء التخزين مناشدين البلدية التصدي لهؤلاء حفاظا على صحة المستهلكين.
وغيرهـ كثير بسـ هذا اليـ قدرتـ اجيبهـ لكمـ.